الشيخ علي الكوراني العاملي

18

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

لعمرك ما من مسجد بعد مسجد * بمكة طهراً أو مصلَّىً بيثرب بشرق ولا غرب علمنا مكانه * من الأرض معموراً ولا متجنب بأبين فضلاً من مصلى مبارك * بكوفان رحب ذي أواسٍ ومخصب مصلَّىً به نوح تأثل وابتنى * به ذات حيزوم وصدر محنب وفار به التنور ماءً وعنده * له قيل آيانوح في الفلك فاركب وباب أمير المؤمنين الذي به * ممر أمير المؤمنين المهذب عن مالك بن دينار قال : كان علي بن أبي طالب إذا أشرف على الكوفة قال : يا حبذا مقالنا بالكوفة * أرض سواءٌ سهلة معروفه تعرفها جمالنا العلوفه وأما ظاهر الكوفة فإنها منازل النعمان بن المنذر : الحيرة ، والنجف ، والخورنق والسدير ، والغريَّان ، وما هناك من المتنزهات والديرة الكبيرة ) . وانفردت مصادرنا بتقديس مسجد سهيل وهو معروف بمسجد السهلة ، وعند الأئمة ( عليه السلام ) بمسجد سهيل . ويفهم من بعض الروايات أنه كمسجد الكوفة بل أفضل منه من بعض الجهات كالإستجارة ، ففي كامل الزيارات / 30 ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن الباقر ( عليه السلام ) : ( قلت له : أيُّ بقاع الأرض أفضل بعد حرم الله عز وجل وحرم رسوله ( ( عليهما السلام ) ) ؟ فقال : الكوفة يا أبا بكر ، هي الزكية الطاهرة ، فيها قبورالنبيين المرسلين وقبور غير المرسلين والأوصياء الصادقين ، وفيها مسجد سهيل الذي لم يبعث الله نبياً إلا وقد صلى فيه ، ومنها يظهر عدل الله ، وفيها يكون قائمه والقوام من بعده ، وهي منازل النبيين والأوصياء والصالحين ) . وفي كامل الزيارات / 75 : ( يا أباحمزة هل شهدت عمي ليلة خرج ؟ قال : نعم . قال : فهل صلى في مسجد سهيل ، قال : وأين مسجد سهيل لعلك تعني مسجد السهلة . قال : نعم ، قال : أما إنه لو صلى فيه ركعتين ثم استجار الله لأجاره سنة . فقال له أبو حمزة : بأبي أنت وأمي هذا مسجد السهلة . قال : نعم فيه بيت إبراهيم الذي كان يخرج منه إلى